الشهيد جول جمال
1932م – 1956 م
كانت فترة النصف الثاني من القرن العشرين زمن ازدهار النشاط الثقافي والقومي في الوطن العربي ,فنشطت الأحزاب الثورية بأطيافها في بلاد الشام .
وكان عام 1956م قمة توتر الصراع الفكري والسياسي بين الأنظمة العربية التقدمية والعالم الامبريالي.
وتبلور الصراع حين أعلنت مصر دستورا جديدا للبلاد ,أكدت فيه عروبتها وانتمائها القومي تماشيا مع أفكار حزب البعث والأحزاب التقدمية الأخرى .
وتزامن هذا الإعلان بعد سحب الولايات المتحدة عرض تمويل السد العالي .
ورد المرحوم عبد الناصر بصفعة أخرى موجعة لكل قوى الغرب الإمبريالي حين أعلن باحتفال شعبي بالإسكندرية تأميم قناة السويس .
ويبدو أن هذا الإعلان والمطلب الوطني المعتبر حق من حقوق مصر الوطنية والشرعية بإعادة سيطرتها على قنالها التي حفرها الشعب العربي المصري بأظافره وأيديه وكلفه العديد من الضحايا الذين سقطوا بسبب ظروف العمل وقسوته .لم يعجب الدول الإمبريالية ذلك ونتيجة لهذه المواقف الوطنية كان العدوان الثلاثي على مصر فهوجمت من ثلاث محاور :
- انكليزي : من الجو حيث قصفت الطائرات البريطانية المدن المصرية الساحلية .
- فرنسي : من البحر إذ ملأت المتوسط بوارجا ومدمرات .
- صهيوني : من البر فهاجمت إسرائيل صحراء سيناء لاعتبارات توراتية ولإعادة الاستيلاء على القناة ثانية.
فعملت هذه القوى الثلاث تدميرا وقتلا في الشعب العربي المصري ثمنا لمواقفه الوطنية , وهب الشعب العربي في كل مكان معلنا غضبه لهذا العدوان وتضامنه مع الشعب العربي بمصر الشقيقة .
فملأت الجماهير العربية المدن والعواصم منددة ومتظاهرة أمام السفارات الفرنسية والانكليزية وحرقت بعضها وخاصة في سوريا ولبنان .
وكان رد الشباب السوري التقدمي أكثر عنفا ,حين نسفوا خطوط النفط العراقي التابلاين التي تمر في سوريا .
ورأى الشعب العربي في سوريا ومصر أن هذه الحرب العدوانية ليست إلا نتيجة لتشرذم أمة العرب وغياب الوحدة ,ومن الضروري إعادة الوحدة التي كانت في عهد صلاح الدين الأيوبي ثانية ,وأن تكون وحدة البلدين نواة للوحدة الكبرى .
ويبدو أن اشتراك الضابط السوري الدارس في مصر جول جمال واستشهاده ومن معه من سوريين ومصريين للدفاع عن عروبة مصر في تلك الحرب العدوانية وامتزاج الدم العربي على أرض الكنانة قد شجع الرئيس القوتلي رحمه الله ,إضافة لرغبة السوريين التي هي رغبة حزب البعث العربي في سوريا والأحزاب التقدمية الأخرى أن يعمد الوحدة بتوقيعه وأن المرحوم عبد الناصر كان يتوق أيضا إلى هذا المطمح الوطني الذي طالما نادى به بخطاباته ,وجرى استثناء على الوحدة وكانت نتيجة موافقة 100% من قبل جماهير البلدين .
ان الوحدة قدرنا إن شاء الله ..فهي حلم كل عربي أبي شريف .
إن اختلاط الدماء السورية المصرية النبيلة على أرض الكنانة هي التي وقعت الوحدة ...فالشهداء الأبرار هم اللذين كتبوها ..ولعل الشهيد جول جمال كان قربانها الطاهر ...
فمن هو جول جمال وما هي ظروف استشهاده التي قيل عنها أسطورة في الفداء والشجاعة.
المحاضرة
الشهيد البطل جول جمال
1932م – 1956م
ولد الشهيد جول جمال في قرية المشتاية التابعة لمنطقة تل كلخ عام 1932م ونشأ في أسرة مثالية عربية عريقة بالعروبة .
وتذكر اللاذقية أنه ولد فيها بحكم وظيفة والده الذي اتخذها موطنا له ,ولها الحق أن تدعي بانتساب مثل هذا البطل إليها .
والده :
توفيق يوسف جمال أقام في اللاذقية بحكم عمله في مديرية زراعتها كطبيب بيطري ,مثقف من حفظة القرآن الكريم ,فعمل على تحفيظه لأولاده ,فزرع فيهم حب العروبة والقومية العربية ولغتها .
من بني غسان , ,له مشاركات في مقاومة الاحتلال الفرنسي .
والدته :
السيدة نجلاء الحصني .
إخوته :
دعد الجمال : مدرسة الأدب العربي في ثانوية جول جمال في اللاذقية ,وقد ذكر لي الأستاذ عادل الكعكة جي أنه رآها وأختها ايفلين بالجامعة ترتديان السواد أثناء استشهاد جول جمال
عادل الجمال : موظف في التخليص الجمركي في اللاذقية ,متقاعد .
أصدقائه :
الدكتور الياس مخول ابن خالته طبيب أقام بالرقة معروف بسلوكيته ورعايته للمحتاجين ولطفه ,عمل مع الدكتور درويش مرداش ويعرفه شخصيا معظم أهالي الرقة.
فايز الجمال : ابن عمه وصديقه :
انجيلا : خطيبته ,خطبها وعقد قرانه ثم التحق بالجيش ,ثم أوفد لمصر على أن يتم زواجهما بعد عودته وحين علمت باستشهاده عزفت عن الزواج على أن يتم قرانهما في السموات العلى ,وكانت تصر على أن تنادى بمدام جول جمال .
ماذا يعني اسم جول :
قد يعتقد البعض أن الاسم لاتيني كاسم جول فيرن و هو تحريف لاسم يوليوس أو اختصار لاسم جوليان أو جوليانوس القديس مثلا .
وتبين لي أن اسم شهيدنا عربي صرف وله معان كثيرة :
الجول : بضم الجيم واو لام يعني : العقل – العزم – البحر – الجبل .
الجول : العزيمة ويقال العقل ,ولغة ليس له جول أي ليس له عقل ,والجول هنا لب العقل ومعقوله .
وفي لسان العرب : وليس له عند العزائم جول
وقال النميري الراعي يصف عبد الملك بن مروان الأموي :
فأبوك أحزمهم وأنت أميرهم وأشدهم عند العزائم جولا
ويقال في الأمثال الفصحى : ليس لفلان جول ولا حول – بمعنى لا حزم ولا سند فيكون هنا الجول حسب قول الأحنف : الحزم .
والجول الصخرة التي في الماء عليها طي البئر فإن زالت تداعى البئر فالطي هو حائطه
والجول : عنان الحصان ويلفظ بفتح الجيم وإسكان الواولام .
والجول بفتح الجيم وإسكان الواو لام الوعل المسن .
أما كنيته الجمال فهي عربية تفوح منها عبق البداوة والأصالة والعروبة . مما يدل على انحدار الأسرة من أسٍ عربية أصيلة .
وتدل الكنية أيضا : على مهنة الجد الذي يعتقد أنه رب لقافلة جمال يجوب فيها الفيافي والقفار لنقل التجارات بين الأمصار – أو هي لقب لمن يربي الجمال كما عندنا في الفرات قبيلة الجماسة وهو جمع لصفة الجماس الذي يربي الجمس وهي مهنة وعلى الأغلب الأسرة بدوية .
دراسته ونشأته :
درس في الكلية الأرثوذكسية باللاذقية ,فنال الشهادة الابتدائية عام 1946م والمتوسطة عام 1950م .
ونال الشهادة الثانوية عام 1952م والتحق عام 1953م بالجامعة السورية بدمشق ,فتركها في العام نفسه ليلتحق بالكلية العسكرية في سوريا بتاريخ 23\9\1953م ,فأوفده الجيش السوري إلى مصر ليلتحق بالكلية البحرية في الإسكندرية .
وفي أيار عام 1956م تخرج من الكلية الحربية متفوقا فتسلم من المرحوم عبد الناصر شهادة البكالوريوس في الدراسات البحرية مع ساعة يد ذهبية تقديرا لتفوقه .
ويبدو بذات السنة تم الاتفاق مع الكلية الحربية المصرية بتدريب الدارسين السوريين على قيادة الطوربيدات والزوارق – لأن سوريا قد اشترت عددا منها كالتي عند مصر .
فتخصص ورفاقه في قيادة الطوربيدات أو النشات البحرية العسكرية ,فكان ترتيبه الأول على جميع الضباط السوريين الذين تخرجوا من الكليات المذكورة ,ومدد بقائهم في مصر سنة ونصف .
ولم يكن يعتبر نفسه طالبا موفدا خلال إقامته بالإسكندرية – بل اعتبر نفسه فردا من أفراد الجيش العربي المصري– لذا كان يقوم مايقوم به أي ضابط آخر من المهام ,هو أو رفاقه السوريين وخاصة حين بدأ العدوان الثلاثي على مصر .
عيون لا تنام :
في منتصف ليلة 24 تشرين الثاني كان جول جمال في البحر المتوسط شمال البرلس يرابط في المياه الإقليمية المصرية مع جمع من رفاقه السوريين والمصريين الشباب مصممين أن لا يمر العدو إلا على أجداثهم .
فالتقطت هذه المجموعة الشابة بث باللغة الفرنسية التي يتقنها جول جمال كأهلها صادرة عن البارجة الحربية جان بارت العملاقة ,وهي مدمرة حديثة ومتطورة ومزودة بشبكة اتصالات متطورة ,ولكن سوء حظ البارجة ومن عليها جعل أن تصل هذه الاتصالات إلى مسمع جول جمال .
وكانت مهمة جان بارت الوصول إلى شواطئ بور سعيد المدينة الصامدة لتدمر ماتبقى منها ,فقد تركتها طائرات الانكليز مدينة للأشباح .
وأبلغ جول جمال قائده جلال الدسوقي بجلية الأمر فكلفه بالتنصت وتفهم ما يصدر عنها من إشارات .
واقترح جول أن يستكشف المكان المحدد الذي تتوضع به المدمرة برفقة دورية بحرية ,مع أن اللوائح المصرية تمنع خروج غير المصري في دورية عسكرية .
وخالف الدسوقي هذه اللوائح المهترئة , حين رأى تصميم الشباب بالخروج لاستكشاف المدمرة ,فاتبعهم بطراد ثالث فأصبحت ثلاث زوارق طوربيد مسلحة تسليحا كاملا ملأت بكميات كبيرة بالمتفجرات والقنابل للترحيب بفخر البحرية الفرنسية على طريقتهم ,ولم يكن مستغربا لقاء طرادات ثلاث بسيطة لمدمرة عظيمة, إلا أن هذه الطرادات شحنت بالذخائر والمتفجرات والإيمان بالقضية ,وأحد هذه الطرادات كان يختلف عن الباقيتين إذ هي مستودع الذخيرة أو هي سفينة الإمداد اللوجستي .
المعركة :
تصدرت الطوربيدات الثلاث لهذه المدمرة العملاقة بشجاعة لم يماثلها في تاريخ البحرية العربية إلا معركة ذات الصواري .
وحين يحدث حدثا مشرفا ورائعا ويسري الفداء وتسطر البطولات تكثر الأساطير المعجبة والإيجابية .
فمن قائل يقول :
لم يدمر جول جمال جان بارت بل أصابها ورفاقه بالشلل التام مما عطل مهمتها بالكامل .
وفي قول :
إن جول جمال انتقل إلى طراد التموين العسكري الذي يرافق الطرادات لإمدادها بالذخائر فجعل من طوربيده قذيفة فاصطدم بجان بارت ثم رقدت في البحر إلى الأبد ومعها أقل من ثلاث آلاف جندي وأقل من مائتي مدفع مختلف .
وقد رأينا رسوما تقريبية مرسومة لطراد جول جمال مرفوعا عليه العلم المصري يهاجم جان بارت وهي منشطرة إلى قسمين واللهيب والدخان يتعالى منها وجنود يلقون أنفسهم بالماء هربا من النار .
ولم يعود أي من الطرادات الثلاث ليخبر عما جرى مما يذكر بتعامل شباب المقاومة مع المدمرة الأمريكية بلبنان ,مما حرم سفن أمريكا بالاقتراب من سواحل لبنان وسوريا حتى اليوم .
من هي جان بارت :
من أحدث البوارج الفرنسية ,أكمل بناؤها عام 1945م استنزفت جزءا كبيرا من الميزانية الفرنسية فكان التحسين عليها باستمرار بشكل سنوي لمواكبة التسليح الحديث والتطور التكنولوجي والعسكري ,أضخم مدرعة فرنسية ,ومفخرة من مفاخر فرنسا .
طولها :247,90م
عرضها :35,50م
وزنها : 48,750ألف طن
استطاعتها :4 محركات قوتها مائة وخمسون ألف حصان .
تسليحها : 109 مدافع حديثة مختلفة العيارات والأحجام .
8 مدافع عيار 380مم
9 مدافع عيار 195,2 مم
24 مدفع عيار 100مم
28 مدفع عيار 57 مم مضادة للطائرات
40 مدفع عيار 20مم
القوى البشرية :
2055 جندي وبحار
88 ضابط .
وبعد انتهاء العدوان الثلاثي ,درست في المدارس السورية والمصرية كيفية تدميرها لبث روح المقاومة الشهادة بين جماهير الطلبة .
وكذلك درست المعركة أكاديميا في الكليات الحربية المصرية والسورية وفي الكليات العالمية ,كما درست فيما بعد عملية العبور الرائعة التي قام بها الجيش المصري خلال حرب عام 1973م التحريرية في الأكاديميات العسكرية العالمية .
مما يدل على رفعة المستوى العسكري والعلمي والعربي ,لكن حكام عرب أمريكا جمدوا هذه العقول بالجوع والفقر والذل ليظلوا قابعين على صدر الشعب العربي في أصقاعه المختلفة .
وصول خبر استشهاده إلى اللاذقية :
وفي الساعة الثالثة والنصف من ظهر الأربعاء 5\12\1956م أي في اليوم الثاني دعت مديرية معارف اللاذقية الهيئات الرسمية والشعبية لحضور الاحتفال بإزاحة الستار عن لوحة ثانوية جول جمال تحية له برعاية محافظ اللاذقية التي أسمتها باسمه إذ تلقى دراسته الثانوية في هذا المعهد الشامخ بعزة ومجد وفخار ,وقد درس فيها الرئيس الخالد حافظ الأسد
فأصدرت مديرية تربية اللاذقية عام 1974م كتابا باسم اليوبيل الذهبي لثانوية جول جمال التي بنيت عام 1924م .وتعتبر من الثانويات الجميلة جدا والمهمة بكادرها التعليمي .
كيف خلدت سوريا الشهيد جول جمال :
- كتبت قصة استشهاده في كتب التاريخ والنصوص في كافة مراحل الدراسة .
- تسمية الشوارع الرئيسية في معظم المحافظات .
- إطلاق اسمه على إحدى دورات الكلية العسكرية .
- منح براءة الوسام العسكري الأكبر .
- براءة الوشاح الأكبر من بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس .
- وسام القديس بطرس من درجة الوشاح الأكبر .
- وسام القديس بولس من درجة الوشاح الأكبر .
- كرمت الجمعية الخيرية ذكراه في قرية المشتاية بمنطقة تل كلخ ,فنصبت تمثالا جداريا معلقا في بهو الثانوية التي أطلق عليها اسمه .
- أما في رقتنا الجميلة فقد أطلق اسم جول جمال على إعدادية في الغوطة .
-
كيف خلدت مصر ذكراه :
اعتبرت مصر العربية جول جمال من شهداءها البارزين .
فأطلق اسمه على شارع من شوارع منطقة الدقي بالقاهرة ,فاعتقد البعض أنه قد سكن هذا الحي .
و منحه المغفور له عبد الناصر وسام براءة النجمة العسكرية المصرية ,وهو من الأوسمة الرفيعة .
ومن المؤكد أن بور سعيد والإسكندرية أطلقت اسمه على الشوارع والمدارس والساحات .
فيلم عمالقة البحار :
لا يختلف دور القلم عن دور الكاميرا بإيصال فكرة ما إلى المشاهد ,فالأديب والصحافي يقاتلان بأقلامهم , بينما السينمائي يناضل بالصورة الجميلة والمعبرة , وكرست السينما المصرية هذا الاستشهاد في الذاكرة الشعبية .
فأنتج عام 1960م فيلم مصري باسم عمالقة البحار بطولة أحمد مظهر وعبد المنعم إبراهيم ونادية لطفي ,وكان أول فيلم تمثله ولشهرته انطلقت إلى عام الأنوار . وأخرجه سيد بدير .
وقام بدور جول جمال شقيقه عادل جمال .
حرب بور سعيد :
وأخرج أيضا فيلم باسم حرب بورسعيد ,وكان من أجمل الأفلام ,وكنا نواظب على حضوره يوميا حين كنا أطفال .
وكان لهذه الأفلام دورها في الذاكرة الشعبية ,فكرست روح المقاومة وتجسيد الحلم العربي بالوحدة التي لن تتم إلا بتطهير الوطن العربي من أذناب أمريكا وإسرائيل الذين ناصروا عام 2006م بحرب تموز إسرائيل العدوة على رمز المقاومة العربية حزب الله ,وأن كل مقاوم لإسرائيل والاستعمار يعتبر وطني وحر ونبيل مهما كان فكره وانتمائه.
فإسرائيل مغتصبة للمقدسات والأرض العربية ,ولم توجد إلا لإذلال العرب والحيلولة دون تمكنهم من بناء الدولة العربية الواحدة التي تستحق مكانها تحت الشمس .
أجمل ما كتب عنه :
مقالة جميلة كتبها الدكتور رياض نعسان آغا بين فيها ذكرياته عن وقع خبر تأميم قناة السويس وحرب بور سعيد واستشهاد جول جمال وصدى هذه الأحداث في الرأي العام السوري وأهميتها ونشيد الله أكبر وفعله في القلوب .
وتطرق إلى نسف خطوط التابلاين في سوريا أثناء تلك الحرب ,الذي أدى إلى مقولة : بترول العرب للعرب . مما حفز الملك فيصل فيما بعد عام 1973م لأن يهدد بحرق آبار النفط والعودة إلى الصحراء والتمر والحليب ... وأعلن يومها الشيخ زايد آل نهيان أن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي .
ونذكر هنا تعبئة الشارع السوري أثناء الحرب ,ومهاجمة السوريين لمصالح بريطانيا وفرنسا ,وأن استشهاد جول جمال أسهم بتحقيق النصر والوحدة السورية المصرية معا .
وخلص إلى القول : أن سليمان الحلبي قد سبقه بالشهادة لكن من سبقهما معا هو عيسى العوام الذي قاوم الفرنجة في عكا ..كعربي أبي مقاوم .
إن الذاكرة العربية لن تنسى من ضحى لأجل وحدة العرب .
ما قيل في الشعر :
قيل فيه شعرا كثيرا .و من الشعراء الذين ذكروه ومجدوا بطولته : هنري بيطار مطران زحلة ,المطران الياس معوض البير مطلق عبد الكريم مسعود – شاعر القرية سليم متري .
الدكتور نقولا عبيد . وكتب عنه شباب العراق والأردن ومصر وفلسطين ولبنان .
وقال عنه الشاعر عمر الفرا :
الزمان 1956م
المكان بور سعيد
الحدث قبل العدوان الثلاثي بساعات :
الدنيا دغشة
قبل طلوع الضو بنتفة
والحارس واقف عالمرفا
ونام الكون ونام النوم
وعيونو حلفت ما تغفا
لمن تعبت مصر الحرة
من حرب التنين الغادر
دزينا فارس مغوار
فارس
مثل الليل العابس
مثل الفل الناعس
نزل الساحة صال وجال
وقَف حيَا العلم العربي
قدم إسمو: ضابط بالبحرية
الاسم الكامل جول جمال
وقلت بكل تواضع :
أنا لم أبك شهيدا استشهد
ولا فارسا صنديدا ترجل
ولا قديسا
بوهدة الليل تبتل
بل بكيت شبابا
جاهد وجاد
بروحه
ولا أجمل .
المراجع :
- اليوبيل الذهبي لثانوبة جول جمال ص 23
- لسان العرب – المنجد – المحيط
- منتديات الجزيرة بالإنترنيت
- جول جمال للدكتور رياض نعسان آغا 31\12\2007م
- وقائع مصرية – الانترنيت
- موقع مرمريتا – الانترنيت
- جمعية إنعاشالمشتاية – السيدة جميلة الجمال .
-